العلامة المجلسي

330

بحار الأنوار

من كل مصراع سبعون ألف لغة آدمي ليس منها لغة إلا مخالف الأخرى ، وما منها لغة إلا وقد علمناها ، وما فيهما وما بينهما ابن نبي غيري وغير أخي ، وأنا الحجة عليهم . 15 - ومنه : عن أحمد بن الحسين ، عن علي بن الزيات ( 1 ) ، عن عبيد الله ابن عبد الله الدهقان ، عن أبي الحسن عليه السلام قال : سمعته يقول : إن لله خلف هذا النطاق زبرجدة خضراء ، فمن خضرتها اخضرت السماء . قال : قلت : وما النطاق ؟ قال : الحجاب ، ولله وراء ذلك سبعون ألف عالم أكثر من عدد الإنس والجن وكلهم يلعن فلانا وفلانا . بيان : لعل المراد بالنطاق الجبال المحسوسة لنا ، وبالزبرجدة جبل قاف ، أو المراد بالنطاق ذلك الجبل ، والزبرجدة خلفه ، ويحتمل على بعد السماء . قال في النهاية : في حديث العباس يمدح النبي صلى الله عليه وآله : حتى احتوى بيتك المهيمن من * خندف علياء تحتها النطق النطق جمع ( نطاق ) وهي أعراض من جبال بعضها فوق بعض ، أي نواح وأوساط منها شبهت بالنطق التي تشد بها أوساط الناس ( 2 ) ( انتهى ) وفي بعض الكتب ( النطاف ) بالفاء جمع ( نطفة ) وهي الماء الصافي ، أي خلف البحار ، فتفسيرها بالحجاب لأنها موانع من الوصول إلى ما وراءها ، لكنه بعيد . أقول : أوردنا أخبارا كثيرة من هذه الباب في كتاب الحجة في باب أنهم الحجة على جميع العوالم . 16 - جامع الأخبار : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : إن موسى سأل ربه عز وجل

--> ( 1 ) الظاهر أنه مصحف ( علي بن الريان ) كما روى في الكافي ( ج 2 ، ص 494 ) عن أحمد بن الحسين عن علي بن الريان عن عبيد الله بن عبد الله الدهقان ، وهو علي بن الريان بن الصلت الأشعري القمي الثقة ، عدة الشيخ ره من أصحاب الهادي عليه السلام ووكلائه ، وذكر في الفهرست ان له مع أخيه ( محمد ) كتابا مشتركا بينهما . ( 2 ) النهاية ، ج 4 ، ص 154 .